وَالضَّعِيفَةِ، فَتَرَاهُ يُطْلِقُ عَلَى الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ عِدَّةَ إِطْلَاقَاتٍ، كَقَوْلِهِ: "هَذَا هُوَ المَحْفُوظُ" ، أَوْ "وَالْمَحْفُوظُ كَذَا" ، أَوْ "وَالصَّوَاب كَذَا" ، أَوْ "وَالْمَشْهُورُ كَذَا" ، وَنَحْوِهَا مِنَ العَبَارَاتِ.
وَيَقُولُ فِي الوَجْهِ الْمَرْجُوحِ: "لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ" ، أَوْ قَوْلَهُ: "هَذَا غَلَطٌ" ، وَنَحْوَهُ.
كَمَا أَنَّهُ ﵀ نَبَّهَ عَلَى أَشْيَاءَ حَصَلَ فِيهَا مُجَانَبَةٌ لِلفَصِيحِ وَالشَّائِعِ المَعْرُوفِ فِي لُغَةِ العَرَبِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا عِنْدَ المُصَنِّفِ ﵀ فِي مَوَاطِنَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ شَرْحِهِ، فَتَرَاهُ يُورِدُ الرِّوَايَاتِ وَلَا يُحْجِمُ عَنْ بَيَانِ الخَطَأِ وَالوَهَم فِيهَا، مُحْتَجًّا بِقَوْلِ أَهْلِ اللَّسَانِ تَارَةً، وَتَارَةً أُخْرَى بِالاحْتِكَامِ إِلَى أَئِمَّةِ الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ، فَيُرجِّحُ رِوَايَةَ الجُمْهُورِ مِنْهُمْ عَلَى رِوَايَةِ آحَادِهِمْ وَهَكَذَا، وَلَولَا خَشْيَةُ الإِطَالَةِ لَسَرَدْتُ كُلَّ المُنَاسَبَاتِ الَّتِي تَعَرَّضَ فِيهَا ﵀ لِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ حَسْبِي هُنَا الإِشَارَةُ إِلَى بَعْضِ الأَمْئِلَةِ لِتَأْكِيدِ هَذَا المَنْهَج الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ المُصَنِّفُ ﵀ (١) .
مِنَ الْمَقْطُوعِ بِهِ عِنْدَ المُشْتَغِلِينَ بِعُلُومِ الحَدِيثِ دِقَّةُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ فِي وَضْعِهِ لِتَرَاجِمِ أَبْوَابِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ، إِذْ ضَمَّنَهَا فَوَائِدَ عَزِيزَةً، وَنُكَتًا غَزِيرَةً،