الإِحْدَادُ: تَرْكُ الْمَرْأَةِ الزِّينَةَ كُلَّهَا مِنَ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ وَالحُلِيِّ وَالكُحْلِ، وَكُلِّ مَا كَانَ مِنْ دَوَاعِي الجِمَاعِ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ حَادٌّ وَمُحِدٌّ.
فَأَبَاحَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُحِدَّ الْمَرْأَةُ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهَا ثَلَاثَةَ، أَيَّامٍ (١) ، لِمَا يَغْلُبُ مِنْ لَوْعَةِ الحُزْنِ، وَيَحْدُثُ مِنْ أَلَمِ الوَجْدِ، وَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهَا.
وَحَرَّمَ عَلَيْهَا مِنَ الإحْدَادِ مَا فَوْقَ ذَلِكَ.
* فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ (٢) .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثُ فِي إِبَاحَةِ زِيَارَةِ القُبُورِ، وَنُسِخَ النَّهْي عَنْ زِيَارَتِهَا، وَحَدِيثُ أَنَسٍ يَشْهَدُ بِصِحَّةِ أَحَادِيثِ الإِبَاحَةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِالصَّبْرِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا زِيَارَتَهَا.
* فِيهِ حَدِيثُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ (٣) ، وَفِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ (٤) .