وَ (مُوسَى) قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مُفْعَلٌ - مِنْ أَوْسَيْتُ رَأْسَهُ إِذَا حَلَفْتُهُ، أُوسِيهِ، فَأَنَا مُوسِي، وَهُوَ مُوسَى.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ (١) : هُوَ فُعْلَى كَحُبْلَى، وَهُوَ مِنْ: مَاسَيْتَ رَأْسَهُ بِمَعْنَى حَلَقْتَهُ أيضًا.
* حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو (٢) .
و (العَمْرُ) بِالفَتْحِ لُغَةٌ فِي العُمْرِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَكَادُ يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي القَسَمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ﴾ (٣) .
وَالعَمْرُ وَاحِدُ عُمُورِ الأَسْنَانِ، وَهِيَ اللَّحْمُ بَيْنَهُمَا، وَالعَمْرُ: الشَّنْفُ، وَالنَّخْلُ الطَّوِيلُ، وَلَا أَدْرِي هَذِهِ الأَشْيَاءَ نَوَى تَسْمِيَتَهُ.
وَقَوْلُهُ: (أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ) أَيْ: أَيُّ خِصَالِ الإِسْلَامِ خَيْرٌ، فَحُذِفَ الْمُضَافَ، وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مُقَامِهُ وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ يَتَّصِفُ فِي نَفْسِهِ بِالخَبَرِيَّةِ بِوُجُودِ صِفَةٍ زَائِدَةٍ فِيهِ، وَخَصْلَةٍ مُسْتَحْسَنَةٍ تَقْتَضِيهِ، إِلَّا أَنَّا تَلَقَّيْنَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الجَوَابِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا أصا [ ......... ] (٤) بِخِصَالِ الإِسْلَامِ، وَهُوَ إِطْعامُ الطَّعَامِ، وَقِرَاءَةُ السَّلَامِ، وَفُهِمَ مِنْهُ ﷺ: أَيُّ خِصَالِ الإِسْلَامِ خَيْرُ؟ فَأَخْرَجَ الجَوَابَ عَلَى وَفْقٍ فَاتَّبَعْنَاهُ.