فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2842

* حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ - (١) :

(أَنَسٌ) : مَصْدَرُ أَنِسَ بِالشَّيْءِ يَأْنَسُ بِهِ أُنسًا.

قَدْ دَلَّكَ ﷺ عَلَى مَعْرِفَةِ الإِيمَانِ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ هَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ أَمْ لَا؟ فَانْظُرْ: فَإِنْ أَحْبَبْتَ لأَخِيكَ فِي الإِسْلَام، وَاخْتَرْتَ لَهُ مَا تَخْتَارُ لِنَفْسِكَ، فَقَدْ فُزْتَ، وَاتَّصَفْتَ بِصِفَةِ الإِيمَانِ، وَإِنْ فَرَّقْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي إِرَادَةِ الخَيْرِ وَكَرَاهِيَّةِ الشَّرِّ، فَلَمْ تَتَحَصَّلْ عَلَى حَقِيقَةِ الإِيمَانِ، فَاعْلَمْ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ مُشْتَقٌّ مِنَ الأَمْنِ، أَيْ: إِنَّهُ يُؤَمِّنُ أَخَاهُ الَّذِي هُوَ مَعَهُ عَنْ أَنْ يَضِيمَهُ، أَوْ يُرِيدَ بِهِ شَرًّا، أَوْ يَخْذِلَهُ، أَوْ يَكْتُمَهُ خَيْرًا، وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنْهُ هَذَا إِذَا سَاوَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ، فَأَمَّا إِذَا فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ، فَكَانَ وُصُولُ الشَّرِّ إِلَى أَخِيهِ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ وُصُولِهِ إِلَى نَفْسِهِ، أَوْ حُصُولُهُ عَلَى الخَيْرِ أَثَرَ مِنْ حُصُولِ أَخِيهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُؤَمِّنْهُ أَمَانًا تَامًّا (٢) .

وَقَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ أَيْضًا: (حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ) (٣) .

(الحُبُّ) : مَيْلُ القَلْبِ إِلَى الشَّخْصِ، مِنْ حَبَّةِ القَلْبِ وَسُوَيْدَائِهِ، يُقَالُ: أَحَبَّ يُحِبُّ إِحْبَابًا، وَالحُبُّ: الاِسْمُ.

وَأَمَّا (حَلَاوَةُ الإِيمَانِ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ (٤) فَهُوَ حُسْنُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت