* فيه حَدِيثُ مُعَاذٍ ﵁ (١) .
احْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ صَلَاةِ مُعَاذٍ، وَلَا أَمَرَهُ بِالإِعَادَةِ، فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ (٢) يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَيُتِمَّ مُنْفَرِدًا.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٣) : لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالتَّخْفِيفِ كَانَ مَنْ طَوَّلَ بِالنَّاسِ عَاصِيًا، وَمُخَالَفَتْهُ جَائِزَةٌ، لأَنَّهُ لَا مُوَافَقَةَ إِلَّا فِي الْمَعْرُوفِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤) : لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا.
وَقَالَ مَالِكٌ (٥) : إِذَا أَحْدَثَ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ صَلَاتِهِ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا وَصَلُّوا وُحْدَانًا فَإِنَّهُ يُجْزِؤُهُمْ إِلَّا فِي الجُمُعَةِ، لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٦) : لَمْ تَجُزْ مُخَالَفَتُهُ بِاخْتِيارِ الْمَأْمُومِينَ الخُرُوجَ مِنْهَا لِغَيرِ