فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 2842

بَابُ: إِذَا طَوَّلَ الإِمَامُ وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَخَرَجَ فَصَلَّى

* فيه حَدِيثُ مُعَاذٍ ﵁ (١) .

احْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ صَلَاةِ مُعَاذٍ، وَلَا أَمَرَهُ بِالإِعَادَةِ، فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ (٢) يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَيُتِمَّ مُنْفَرِدًا.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٣) : لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالتَّخْفِيفِ كَانَ مَنْ طَوَّلَ بِالنَّاسِ عَاصِيًا، وَمُخَالَفَتْهُ جَائِزَةٌ، لأَنَّهُ لَا مُوَافَقَةَ إِلَّا فِي الْمَعْرُوفِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤) : لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا.

وَقَالَ مَالِكٌ (٥) : إِذَا أَحْدَثَ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ صَلَاتِهِ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا وَصَلُّوا وُحْدَانًا فَإِنَّهُ يُجْزِؤُهُمْ إِلَّا فِي الجُمُعَةِ، لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٦) : لَمْ تَجُزْ مُخَالَفَتُهُ بِاخْتِيارِ الْمَأْمُومِينَ الخُرُوجَ مِنْهَا لِغَيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت