مَسْمُوعَةً حَتَّى يَكُونَ هُنَاكَ لَوْثٌ، وَهُوَ شَاهِدُ حَالٍ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ الْمُدَّعِينَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الحَادِثَةِ؛ العَدَاوَةُ القَائِمَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ اليَهُودِ، وَالدَّارُ دَارُ اليَهُودِ، لَا يُخَالِطُهُمْ فِيهَا غَيْرُهُمْ، وَوُجِدَ القَتِيلُ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ.
قِيلَ: اللَّوْثُ: الكِتْمَانُ، وَقِيلَ: اللَّوْثُ: أَنْ يُخْبِرَ بِغَيْرِ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَقِيلَ: اللَّوْثُ: الاِلْتِيَاثُ، يُقَالُ: الْتَاثَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَيْ: التَبَسَ، وَلَاثَ فُلَانٌ أَي احْتَبَسَ، وَلَاثَ العِمَامَةَ لَوْثًا.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٢) : يُقْسَمُ الخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَسَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لابْنِ السَّبِيل.
فَأَمَّا سَهْمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَالِي مِمَّا أفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الخُمُسَ [وَالخُمُسُ] (٣) مَرْدُودٌ فِيكُمْ) (٤) .