وَكَفَّارَاتِهِمْ، وَبُيُوعِهِمْ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتْرَكَ مِثْلُ نَقْلِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ التَّوَاطُؤُ إِلَى رِوَايَةِ وَاحِدٍ تَحْتَمِلُ رِوَايَتُهُ التَّأْوِيلَ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ مُجَاهِدٍ: (فَحَزَرْتُهُ فَوَجَدْتُهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ إِلَى عَشْرَةِ أَرْطَالٍ) (١) ، لَمْ يَقْطَعْ حَزْرَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فِي ذَلِكَ.
وَالحَزْر?? لَا يَخْلُو مِنَ الغَلَطِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَغْتَسِلَ ﷺ بِدُونِ مَلْئِهِ، فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا كَانَ الْمَصِيرُ إِلَى نَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ العَدَدَ فِيهِ مُسْتَحَبٌّ.
* قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ) (٢) ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ، فَحُمِلَ عَلَى أَقَلِّ مَا يُسَمَّى غَسْلًا، وَهُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ.
وَالعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الشَّرْطُ فِي الغَسْلِ إِلَّا العُمُومُ وَالإِسْبَاغُ، لَا عَدَدُ الْمَرَّاتِ (٣) .