وَيَجُوزُ بَيْعُ العَرايَا مِنَ الغِنَيِّ والْفَقِيرِ، وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا يَجُوزُ إِلَّا مِن الفَقِير (١) .
كَيْفِيَّةُ بَيْعِ الْعَرِيَّةِ: أَنْ يَجِيئَ الخَارِصُ إِلَى النَّخْلَةِ فَيَنْظُرَ كَمْ قَدْرُ مَا فِيهَا مِن الرُّطَبِ؟ وَكَمْ يَجِيئُ مِنْهُ تَمرًا؟ ثُمَّ يَبِيعَهُ مِثْلَ مَا يَجِييُّ مِنْهُ تَمْرًا بِالكَيْلِ عَلَى الأَرْضِ، وَيُحْضِرَ الثَّمَنَ وَيُقْبِضَهُ إِيَّاهُ بالكَيلِ، وَلَا يَجُوزُ التَّفَرُّقُ عَنِ الْمَجْلِسِ قَبْلَ الْقَبْضِ، لأنَّهُ بَيْعُ مَطْعُومٍ بمَطْعُومٍ.
قَوْلُهُ: (فَجَاءَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ) (٢) ، أَيْ: بَتَمْرٍ غَرِيبٍ غَيْرِ التَّمْرِ الَّذِي كَانُوا يَعْهَدُونَهُ وَيَأْكُلُونَهُ (٣) .
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَأَهْلُ التَّفْسِيرِ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ (٤) ، هُوَ الغَرِيبُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ (٥) أَيْ: عَنْ بُعْدٍ.
قالَ أَهلُ اللُّغة (٦) : الْمُخَاضَرَة بَيْعُ الثِّمارِ وهِي خُضْرٌ لَمْ يَبْدُ صَلاحُهَا،