وَغَيْرِهِ، وَقَدِ اسْتَغْرَقَ هَذَا الفَصْلُ أَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ صَفَحَاتٍ مِنَ الْمَخْطُوطِ (١) !
سَارَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي شَرْحِهِ هَذَا عَلَى التَّرْتِيبِ نَفْسِهِ الَّذِي سَارَ عَلَيْهِ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ فِي جَامِعِهِ الصَّحِيحِ غَالِبًا، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَخَلَّ بِالتَّرْتِيبِ فِي مَوَاطِنَ، فَقَدَّمَ أَبْوَابًا عَلَى أُخْرَى، وَقَدْ صَرَّحَ بِعَدَمِ الْتِزَامِهِ تَرْتِيبَ الْأَبْوَابِ فِي مُنَاسَبَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا:
* فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، قَدَّمَ أَوَّلًا مَا يَتَعَلَّقُ بِبَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (٢) ، وَمُحَاسَبَةِ المُصَدِّقِينَ مَعَ الإِمَامِ، ثُمَّ قَالَ: "وَمِنْ بَابِ: مَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ البَحْرِ، وَمِنْ بَابِ: فِي الرِّكَازِ الخُمُسُ، وَهُمَا مُقَدَّمَانَ عَلَى هَذَا البَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ" (٣) .
* وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ: "وَمِنْ تَفَارِيقِ الأَبْوَابِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ" (٤) .
* وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ ثَالِثٍ: "وَمِنْ تَفَارِيقِ الأَبْوَابِ الَّتِي ذَهَبَ عَنِّي ذِكْرُهَا أَثْنَاءَ كِتَابِ البُيُوعِ" (٥) ، وَقَدْ نَصَّ أَيْضًا عَلَى عَدَمِ الْتِزَامِهِ التَّرْتِيبَ فِي أَوَّلِ