يَخْطُبُ فِي الكُسُوفِ بَعْدَ الصَّلَاةِ كَالعِيدَيْنِ وَالاسْتِسْقَاءِ.
وَقَالَ الكُوفِيُّونَ (١) : لَا خُطْبَةَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ.
وَمِنْ بَابِ: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (يُخَوِّفُ اللهُ عِبَادَهُ … ) (٢)
مِصْدَاقُ هَذَا الحَدِيثِ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ (٣) يَدُلُّ أَنَّ الآيَاتِ تَحْذِيرٌ لِلْعِبَادِ، فَيَنْبَغِي عِنْدَ نُزُولِهَا اسْتِشْعَارُ التَّوْبَةِ، وَالإِقْلَاعُ عَنِ الْمَعَاصِي، وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى الصَّلَاةِ وَالإِخْلَاصِ.
وَإِنَّما عُرِضَ عَلَيْهِ فِي مَقَامِهِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ لِيَتَوَعَّدَ بِالنَّارِ أَهْلَ الْمَعَاصِي، وَيُشَوِّقَ بالجَنَّةِ أَهْلَ الطَّاعَةِ.
* قَوْلُهُ: (عَائِذًا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ) (٤) أَيْ: عُذْتُ [عِيَاذًا] (٥) بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ.