فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 2842

المبحث الثاني منهج التَّحْقِيقِ

يَقُومُ كُلُّ بَحْثٍ عِلْمِي جَادٍّ عَلَى مَنْهَجٍ رَصِينٍ، يَخْتَلِفُ تَبَعًا لاخْتِلَافِ البُحُوثِ، والحَاجَةُ مُلِحَّةٌ إِلى إِبْرَازِ الْمَعَالِمِ الْكُبْرَى الَّتِي اتَّبْعَتُهَا فِي إِنْجَازِ هَذا العَمَل لِيَصِيرَ إِلَى الصُّورَةِ الَّتِي هُو عَلَيْها الآنَ.

وَقَدْ سَبَقَتِ الإِشَارَةُ إِلَى أَنِّي اعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ وَحِيدَةٍ فَرِيدَةٍ، لَا أَعْلَمُ لَهَا ثَانِيَةً بَعْدَ الْبَحْثِ الشَّدِيدِ، وَسُؤَالِ أَهْلِ الاِخْتِصَاصِ.

وَسَلَكْتُ فِي تَحْقِيقِهِ مَنْهَجًا أَخْتَزِلُ مَعَالِمَهُ فِي العَنَاصِر التَّالِيَةِ:

* أولا: ضَبطُ النَّصِّ:

١ - كَتَبْتُ النَّصَّ وَضَبَطتُه، وَفْقَ الرَّسْمِ الإِمْلائِيِّ الحَدِيثِ، وَضَبَطْتُه بِالشَّكْلِ، لأَنَّ النَّاسِخَ ضَبَطَ كَثِيرًا مِنْهُ كَذَلِكَ، وقَدِيمًا قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ اليَحْصُبي ﵀ لَمَّا عَرَضَ لَاخْتِلافِ الْمُحَدِّثِينَ فِي قَدْرِ مَا يُشْكَلُ مِنَ النَّصِّ: "وَقَالَ آخَرُون: يَجِبُ شَكْلُ مَا أَشْكَلَ وَمَا لَا يُشْكِلُ.

وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا سِيَمَا لِلْمُبْتَدِئ وَغَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ فِي العِلْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُمَيِّزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت