* وَقَوْلِهِ: ﷿ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (١) .
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٢) : الكَلَامُ فِي غَسْلِ الجَنَابَةِ فِي شَيْئَيْنِ: فِي الأَفْضَلِ (٣) الْمُسْتَحَبِّ، وَفِي الوَاجِبِ (٤) .
فَأَمَّا الْمُسْتَحَبُّ: فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الإِناءَ، ثُمَّ يَغْسِلَ مَا بِهِ مِنْ نَجَاسَةٍ إِنْ كَانَ عَلَى فَرْجِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ جَسَدِهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلَ أَصَابِعَهُ العَشْرَ فِي المَاءِ، فَيُخَلِّلَ بِهَا أُصُولَ الشَّعَرِ، ثُمَّ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ يُفِيضَ المَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ يُدَلِّكَ المَوَاضِعَ الَّتِي تَنَالُهَا يَدُهُ مِنْ جَسَدِهِ.
وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ مَا ذَكَرْنَاهُ (٥) ، فَثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ.
وَأَمَّا الوَاجِبُ: فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَجْنَبَ وَأَحْدَثَ، أَوْ أَجْنَبَ وَلَمْ يُحْدِثْ