عَلَى الرَّغْمِ مِنْ مَوْتِهِ صَغِيرًا، وَعَدَمِ إِكْمَالِهِ لِمُؤَلَّفَاتِهِ؛ فَإِنَّ العُلَمَاءَ نَقَلُوا بَعْضًا مِنْ كَلامِهِ ﵀ فِي بَعْضِ قَضَايَا الْعِلْمِ، وَلَا يُعْرَفُ هَلْ هُوَ مِنْ شَرْحِهِ عَلَى صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الَّتِي كَتبَهَا ﵀ ، وَلَا يُعْلَمُ عَنْهَا شَيْءٌ، اللَّهُمَّ إِلَّا مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الحَافِظِ الذَّهَبِيِّ السَّابِقِ: "وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ" .
* والعُمْدَةُ فِي ذِكْرِ هَذِهِ النُّقُولِ كِتَابُ "صِفَاتِ رَبِّ العَالَمِينَ" ، لِلإِمَامِ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ الْمُحِبِّ الْمَقْدِسِيّ (ت: ٧٨٩ هـ) ، وَسَأُورِدُهَا هُنَا لِيَتَعَرَّفَ القَارِئُ الكَرِيمُ عَلَى الْقِيمَةِ الْعِلْمِيَّةِ لِهَذَا الْعَلَمِ ﵀ .
* قَالَ المحِبُّ الْمَقْدِسِيُّ ﵀: "وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُه) : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بن مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ الشَّافِعِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ: فِي هَذَا رَدٌّ عَلَى القَدَرِيَّةِ، وَإِثْبَاتُ أَنَّ الخَيْرَ وَالشَّرَّ كُلَّهُ مِنَ اللهِ؛ لأَنَّ رَفْعَ القِسْطِ إِثْبَاتٌ لِلْجَوْرِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ إِزَالَةَ الْعَدْلِ شَرٌّ، وَهُوَ بِتَقْدِيرِ اللهِ سُبْحَانَهُ" (١) .
* وَفِيهِ أَيْضًا: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَافِظِ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِي: " وَقَدْ