عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (١) ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ (٢) ، وَقَالَ ﷾: ﴿قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ (٣) .
وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ) (٤) .
قَالَ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ ﵀ فِي سِيَاقٍ حَدِيثِهِ عَنْ مُعْتَقَدِ أَهْلِ الحَدِيثِ وَالَّذِينَ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ صَرَاحَةً فِي كِتَابِهِ مَقَالَاتُ الإِسْلَامِيِّينَ ": " وَيُؤْمِنُونَ بِأَنَّ فِي الدُّنْيَا سَحَرَةً، وَأَنَّ السَّاحِرَ كَافِرٌ، وَأَنَّ السِّحْرَ كَائِنٌ مَوْجُودٌ فِي الدُّنْيَا " (٥) .
وَقَالَ الإِمَامُ أَبو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ ﵀: " وَيَشْهَدُونَ أَنَّ فِي الدُّنْيَا سَحَرَةً، إِلَّا