فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 2842

والْقِيَاسُ هُو أَنَّهُ قَبْضٌ مُسْتَحَقٌّ بِعَقْدِ بَيْعٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَمْنعَ جَوازَ التَّصَرُّفِ في الْمَبِيعِ.

دليلهُ مَعَ مَالكٍ: الطَّعامُ، ومَعَ أَبِي حَنِيفَةَ: مَا يُنْقَلُ وَيُحوَّلُ، وَمَعَ أَحْمَد: الْمَكِيلُ والْمَوْزُونُ.

فأَمَّا مَنِ ابْتَاعَ جُزَافًا، فَقَبْضُهُ أنْ يَنقَلَهُ مِنْ مَوْضِعِه.

والكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كَيفِيَة قَبضِ الْمَبِيعِ، والقَبْضُ فِي الأَشْيَاءِ يَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ اخْتِلافِ الْمَقبُوضِ، والْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، فإنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يُقْبَضُ وَيَتَنَاوَلُ بِالْيَدِ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ والثَّوْبِ وَمَا أَشبَهَ ذَلكَ، فَقَبْضُهُ تَنَاوُلُهُ.

وإِن كَانَ ممَا يُقبَضُ [بِـ] (١) النَّقْلِ وَالتَّحْوِيلِ كَالْمَتَاعِ الثَّقِيلِ وَالخَشَبِ الثَّقِيلِ، فَقَبْضُهُ بِتَحْوِيلِهِ، وَنَقْلِهِ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ.

وإِنْ كَانَ طَعامًا؛ فَإِنْ بَاعَهُ كَيْلًا فَقَبْضُهُ أنْ يَكْتَالَهُ، وَإِنْ بَاعَهُ جُزَافًا فَقَبْضُهُ نَقْلُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ.

وإِنْ كَانَ حَيوانًا؛ فإنْ كَانَ عَبْدًا فَقَبْضُهُ أنْ يَسْتَدْعِيَهِ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى عِنْدِهِ، وَإِنْ كَانَتْ بَهِيمَةً فَقَبْضُهَا أَنْ يَسُوقَهَا مِن مَوْضِعِهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر.

وإِنْ كانَ عَقَارًا أو أَرْضًا فَقَبضُهُ التَّخلِيةُ بَيْنَ المُشْتَرِي وبَينَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت