فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَعَلَيْهِ السَّيْرُ إِلَيْهَا.
وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ فِي مَسَاجِدِ الصَّالِحِينَ وَالتَّبَرُّكَ بِهَا مُتَطَوِّعًا بِذَلِكَ (١) ، فَمُبَاحٌ لَهُ قَصْدُهَا بِإِعْمَالِ الْمُطِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعَ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَة (٢) ، فَإِنَّمَا أَنْكَرَ بَصْرَةُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ خُرُوجَهُ إِلَى الطُّورِ، لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّتِي فِيهَا أَحَدُ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي أُمِرَ بِإِعْمَالِ المُطِيِّ إِلَيْهَا، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَمَسْجِدُهُ أَوْلَى بِالإِتْيَانِ.
وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مُتَطَوِّعًا إِلَيْهِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَنْ كَانَ بِالمَدِينَةِ فَنَذَرَ المَشْيَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ:
فَقَالَ مَالِكٌ (٣) : يَمْشِي وَيَرْكَبُ.