فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2842

قِيلَ: وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ، وَإِنَّمَا أُكِّدَتِ الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا لاسْتِيلَاءِ النَّوْمِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ عَسْكَرِهِ حَتَّى فَاتَهُ وَقْتُهَا، وَمِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ: تَوْكِيلُهُ بِلَالًا فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ مُرَاقَبَةَ وَقْتِهَا، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِمُرَاقَبَةِ غَيْرِهَا (١) .

وَأَمَّا تَرْكُهُ الصَّلَاةَ حَتَّى ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ، فَإِنَّ الكُوفِيِّينَ قَالُوا: إِنَّما أَخَّرَهَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢) : إِنَّمَا أَخَّرَهَا بِمِقْدَارِ مَا تَوَضَّأَ النَّاسُ، وَتَأَهَّبُوا لِلصَّلَاةِ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَعْضٍ طُرُقِ الحَدِيثِ.

وَرَوَى عَطَاءٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالخُرُوجِ عَنْ ذَلِكَ الوَادِي عَلَى طَرِيقِ التَّشَاؤُمِ بِهِ، وَقَالَ لَهُمْ: (اخْرُجُوا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الغَفْلَةُ) (٣) .

وَفِي رِوَايَةِ زَيْدِ بن أَسْلَمَ: (إِنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ) (٤) ، فَكَرِهَ الصَّلَاةَ فِي البُقْعَةِ الَّتِي فِيهَا الشَّيْطَانُ إِذْ كَانَ السَّبَبَ لِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا.

وَ (التَّعْرِيسُ) : النُزُولُ بِاللَّيلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت