بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ) (١) .
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢) : إِنَّمَا عَلِمَ عُمَرُ ﵁ أَنَّهُ البَابُ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى أُحُدٍ (٣) هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: (أُثبُتْ أُحُدُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ) (٤) ، وَفَهِمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ حُذَيْفَةَ ﵁ حِينَ قَالَ: (بَلْ يُكْسَرُ البَابُ) .
وَقَوْلُهُ: (إِذًا لَا يُغْلَقُ) لأَنَّ الغَلْقَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الصَّحِيحِ (٥) .
وَكَذَلِكَ الخَرْقُ بِقَتْلِ عُثْمَانَ خَرْقٌ لَا يَنْجَبِرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَهِيَ الدَّعْوَةُ الَّتِي لَمْ يُجَبْ فِيهَا ﷺ فِي أُمَّتِهِ (٦) .
وَ (الأَغَالِيطُ) : جَمْعُ أُغْلُوطٍ، وَهِيَ الَّتِي يُغْلَطُ فِيهَا.
وَحَدِيثُ ابن مَسْعُودٍ ﵁ فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الصَّغَائِرَ وَعَدَ اللهُ مَغْفِرَتَهَا لِمُجْتَنِبِ الكَبَائِرِ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنَ التَّوْبَةِ، وَالنَّدَمِ، وَالإِقْلَاعِ، وَاعْتِقَادِ أَنْ لَا يَعُودَ.