فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 2842

والشُّقَّاحُ: نَبْتٌ أَحْمَرُ.

وفِي الحَدِيثِ: (أَتَى يَحْيَى بنُ أَخْطَبَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ شَقحِيَّة) (١) .

قال ابن قُتَيْبَةَ (٢) : يعنِي حَمْرَاء.

وأمَّا حَدِيثُ ابن عُمَرَ ﵁: (مَنْ بَاعَ نَحْيلًا قَدْ أُبِّرَتْ) (٣) .

قالَ أَهلُ الفِقهِ (٤) : إِذَا باعَ الرَّجُلُ نَخْلًا عَلَيْهَا طَلْعٌ لم يخلُ: إمَّا أنْ يكونَ الطَّلِعُ قدْ أُبِّرَ، أَوْ لَمْ يُؤَبَّر، والتَّأبِيرُ: أَنْ يُشَقَّ طَلْعُ الإناثِ، ويُؤْخَذَ مِنْ طَلْعِ الفَحْلِ، وَيُتْرَكَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، فَيَكُونُ ذَلكَ صَلَاحًا بِإِذْنِ الله.

فَإِذَا كَانَ مُؤَبَّرًا يَكونُ الطَّلَعُ لِلبَائعِ، ولا يَتْبَعُ الأَصْلَ فِي الْبَيْعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ فَيَكُونَ لَهُ بِالشَّرْطِ، وذلك لأنَّ الطَّلْعَ نَمَاءُ النَّخْلِ، وَالنَّمَاءُ إِذَا ظَهَرَ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْبَيْعِ، وَإِذَا لَم يَكن ظَاهِرًا تَبِعَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الحَمْلَ فِي الْبَطْنِ، وَاللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ يَتَبَعُ الأَصْلَ فِي الْبَيْعِ، فَإِذَا انْفَصَلَ وَظَهَرَ لَمْ يَتْبَعُهُ، كَذَلِكَ الطَّلْعُ إِذَا كَانَتِ التَّمْرَةُ قَدْ أُبِّرَتْ.

فَإِذَا لَمْ تُؤَبَّرْ فَإِنَّهَا تَتْبَعُ الأَصْلَ فِي الْبَيْعِ، فَتَكُونُ لِلْمُتَاعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ البَائِعُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٥) : لَا تَتْبَعُ الأَصْلَ، وَتَكُونُ لِلْبِائعِ إلَّا أَنْ يَشتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت