وَأَمَّا الْمُزَابَنَةُ: فَبَيْعُ الثَّمْرُ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الزَّبْنِ، وَهُوَ الدَّفْعُ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَينِ يَزِبنُ صَاحِبُهُ عَن حَقِّهِ.
وَقِيلَ: إِذَا وَقَفَا عَلَى الْعَيْبِ تَدَافِعًا، فَحَرَصَ الْبَائِعُ عَلَى إِمْضَاءِ الْبَيْعِ، وحَرَصَ الْمُشْتَرِي عَلَى فَسْخِهِ ورَدّهِ، قَالَ (١) : [مِنَ الطَّوِيلِ]
............. … إِذَا دَارَتْ رَحَى الْحَرْبِ الزَّبونِ
يعنِي الدُّفوُعُ.
وقِيلَ: سُمِّيَ الزَّبَانِيَّةُ زَبَانِيَّةً لِدَفْعِهِم بِقُوَّةٍ وَشِدَّةٍ، يقالُ لِلشُّرَطِ زَبَانِيَّةٌ، وَشَبَّهَ الشَّاعِرُ الْحَرْبَ بِالنَّاقِةِ الزَّبُونِ، وهِيَ الَّتِي تَزْبُنُ حَالِبَهَا، قَالَ: [مِنَ الرَّجَزِ]
تَزْبُن بالأَخْفَافِ وَالْمَنَاسِم (٢) … .......................
وَقَوْلُهُ في الحَدِيثِ: (حَتَّى تُشْقِحَ) (٣) ، قيلَ: إِذَا تَغَيَّرَتِ البُسْرَةُ إِلَى الحُمْرَةِ، قِيلَ: أَشْقَحَتْ.
وقالَ صَاحِبُ الْمجْمَلِ (٤) : تَشقِيحُ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يُشْقِحَ، أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَزْهُو،