فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 2842

دَاخِلَةٌ فِيهِ، أَوْ خَارِجَةٌ مِنْهُ، إِلَّا لِمَنْ لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ، وَلَا حُكْمَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مِمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لِحُكْمِهِ".

وَحُجَّةُ الجَمَاعَةِ: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (١) بِمَعْنَى: مَعَ الْمَرَافِقِ، وَبِمَعْنَى الوَاوِ، وَتَقْدِيرُهُ: وَأَيْدِيَكُمْ وَالْمَرَافِقَ، أَوْ مَعَ الْمَرَافِقِ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٢) أَيْ: مَعَ اللهِ، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٣) .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (إِلَى) بِمَعْنَى الغَايَةِ، وَتَدْخُلُ الْمَرَافِقُ فِي الغَسْلِ، لِأَنَّ الثَّانِي إِذَا كَانَ مِنَ الأَوَّلِ كَانَ مَا بَعْدَ (إِلَى) دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهُ، وَدَخَلَتِ الْمَرَافِقُ فِي الغَسْلِ لأَنَّهَا مِنَ اليَدَيْنِ، فَمَنْ أَوْجَبَ غَسْلَ الْمَرْفِقَيْنِ فَقَدْ أَدَّى فَرْضَهُ بِيَقِينِ، وَاليَقِينُ فِي أَدَاءِ الفَرَائِضِ وَاجِبٌ.

وَالخِلَافُ فِي غَسْلِ الكَعْبَيْنِ كَالخِلَافِ فِي غَسْلِ المَرْفِقَيْنِ مَعَ الذِّرَاعَيْنِ.

قَالَ مَالِكٌ (٤) : الكَعْبُ هُوَ الْمُلْتَصِقُ بِالسَّاقِ، وَالْمُحَاذِي لِلْعَقِبِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِي (٥) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت