فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 2842

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١) : هو الحَمْلُ: نَهَى عَن بَيْعِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، لأَنَّهُ لَا يُدْرَى أموجُودٌ هُو أمْ مَعدُومٌ؟ أذَكَرٌ هُو أمْ أنثَى؟ أوَاحدٌ هُو أمْ أكْثَر؟.

فأَمَّا بَيْعُ حَبَلِ الحَبَلَة: فَقَدْ اخَتُلِفَ فِي هَذَا الْبَيْعِ:

فالَّذِي يَذْهَبُ إِليهِ الشَّافِعِي ﵀: أَنْ يَبِيعَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ شَيْئًا، وَيَشْتَرِطَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الثَّمَنَ إِذَا حَبَلَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ، وَوَلَدَتْ، وَبَلَغَتِ الَّتِي تَلِدُهَا وَحَبَلَتْ، فَيَكُونُ الْبَيْعُ إِلَى وَقْتِ حَبَلِ الحَبَلَة (٢) ، وإلى هذَا أَشَارَ البُخَارِيُّ فِي الْبَابِ، واقْتَضَاهُ الحَدِيثُ.

وذهَبَ أبو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّ بَيْعَ حَبَلِ الحُبَلَة: أَنْ يَقُولَ: إِذَا وَلَدَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ، وَوَلَدَتِ النَّاقَةُ الَّتِي تَلِدُهَا فَقَدْ بِعْتُكَ الْوَلَدَ، فالنَّهِيُ عَلَى هَذَا يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَة (٣) .

وهَذَا يَقتَضِي أَنْ يَكُونَ نَفْسُ ذَلِكَ الشَّيْءِ مَبِيعًا، إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ ذَهَبَ إلَى تَفْسِيرِ الرَّاوِي، فإِنَّهُ فَسَّرَ الْخَبَرَ بِما ذَكَرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت