يخلُو] (١) إِمَّا أَنْ يَبِيعَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، أَوْ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ، أَوْ مُطْلَقًا.
فإِنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ القَطْعِ: صَحَّ الْبَيْعُ، لأَنَّهُ إِنْ قَطَعَهَا أَمِنَ مِنَ الْغَرِرِ فِيهَا وَالتَّلَفِ.
وإِنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ: بَطْلَ الْعَقْدُ، لأنَّها لَمْ تَسْلَمْ بَعْدُ مِنَ الْعَاهَةِ، فَفِي بَيْعِهَا بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ غَرَرٌ.
وأَمَّا إِذَا بَاعَهَا مُطْلَقًا: فَإِنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ.
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢) : يَصِحُّ، والخلافُ فِي فَصْلَيْنِ:
أَحَدُهُما فِي بُطْلَانِ البَيعِ وصِحَّتِه.
وَالثَّانِي: فِي العِلَّةِ.
فَعِنْدَ الشَّافِعِيُّ: يَبْطُلُ الْبَيْعُ، لأَنَّ إِطْلَاقَهُ يَقْتَضِي التَّبْقِيَةَ، فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ التَّبْقِيَة.
وعِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ: يَقْتَضِي القَطعَ في الحَالِ، فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ القَطْعِ، والدَّليلُ عَلَى بُطْلَانِ الْبَيْعِ: مَا رَوَى سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لَا تبيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ) (٣) .