فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 2842

يخلُو] (١) إِمَّا أَنْ يَبِيعَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، أَوْ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ، أَوْ مُطْلَقًا.

فإِنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ القَطْعِ: صَحَّ الْبَيْعُ، لأَنَّهُ إِنْ قَطَعَهَا أَمِنَ مِنَ الْغَرِرِ فِيهَا وَالتَّلَفِ.

وإِنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ: بَطْلَ الْعَقْدُ، لأنَّها لَمْ تَسْلَمْ بَعْدُ مِنَ الْعَاهَةِ، فَفِي بَيْعِهَا بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ غَرَرٌ.

وأَمَّا إِذَا بَاعَهَا مُطْلَقًا: فَإِنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ.

وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢) : يَصِحُّ، والخلافُ فِي فَصْلَيْنِ:

أَحَدُهُما فِي بُطْلَانِ البَيعِ وصِحَّتِه.

وَالثَّانِي: فِي العِلَّةِ.

فَعِنْدَ الشَّافِعِيُّ: يَبْطُلُ الْبَيْعُ، لأَنَّ إِطْلَاقَهُ يَقْتَضِي التَّبْقِيَةَ، فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ التَّبْقِيَة.

وعِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ: يَقْتَضِي القَطعَ في الحَالِ، فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ القَطْعِ، والدَّليلُ عَلَى بُطْلَانِ الْبَيْعِ: مَا رَوَى سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لَا تبيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ) (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت