فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 2842

وفي رواية نَافِعٍ: (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ) (١) .

وفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ: (نَهَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةُ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ) (٢) .

وفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تُشَقِّحَ) (٣) .

أمَّا الكَلَامُ فِي بُدُوِّ الصَّلاحِ، فَبُدُوُّ الصَّلَاحِ تَغْيِيرُ صِفَةِ الثَّمْرَةِ، وَهِيَ أَنْ تَصْفَرَّ وَتَحْمَرَّ وَتَسْوَدَّ إِنْ كَانَتْ عِنَبًا أَوْ تَمْرًا، وَبِهِذَا قَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلِم.

وقالَ بَعضُ النَّاسِ (٤) : بُدُوُّ الصَّلَاحِ طُلُوعُ الثُرَيَّا، وَلَيْسَ فِي هَذَا خِلَافٌ فِي الحُكْمِ، لِأَنَّ وَقْتَ بُدُوِّ الصَّلاحِ وَقْتُ طُلوعِ الثُريَّا، وَإِنَّما الاخْتِلافُ فِي التَّعْلِيلِ وَإِنَّما يَجُوزُ الْبَيْعُ لأَنَّ الصَّلاحَ قَدْ بَدَا، وعندَهُ: يَجُوزُ بِطُلُوع الثُّرَيَّا، وَالحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَوَازَ الْبَيْعِ مُتَعَلِّقٌ بِبُدُوِّ الصَّلاحِ لِقَوْلِهِ: (حَتَّى تُزْهِي، قِيلَ: وَمَا تُزْهِي؟ قال: تَحْمَارَّ أَوْ تَصْفَارَّ) (٥) .

وَلأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ جَوَازِ البَيْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا أَنَّهُ لَا يُؤْمَنَ أَنْ يُصِيبَهَا دَاءٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت