(١) وَ (حَاصُوا) أَيْ: نَفَرُوا يُقَالُ: حَاصَ: إِذَا نَفَرَ وَانْدَفَعَ بِسُرْعَةٍ، وَلَوْ رُوِيَ: (٢) (جَاضُوا جَيْضَةَ الوَحْشِ) لَاحْتَمَلَهُ المَعْنَى؛ لِأَنَّ مَعْنَى جَاضَ: فَرَّ، قَالَ (١) : [مِنَ (٣) الطَّويل]
وَلَمْ نَدْرِ إِنْ جِضْنَا مِنَ المَوْتِ جَيْضَةً … كَمِ العُمْرُ بَاقٍ وَالمَدَى مُتَطَاوِلُ
وَ (آنِفًا) أَيْ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَالأَنْفُ: أَوَّلُ الشَّيْء؛ وَمِنْهُ: أَنْفُ الإِنْسَانِ.
وَآنِفًا مَأْخُوذٌ مِنْهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ (٢) أَيْ: مَاذَا قَالَ السَّاعَةَ، وَالمَعْنَى: مَاذَا قَالَ في أَوَّلِ وَقْتِ يَقْرُبُ مِنَّا.
وَقَوْلُهُ: (آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ) أَيْ: آخِرَ أَمْرِهِ، وَقِصَّتِهِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ