قِيلَ: كَانَ هَيْضَةً (١) حَدَثَتْ مِنَ الاِمْتِلَاءِ وَسُوءِ الهَضْمِ، وَرُبَّمَا عُولِجَتْ بِالأَشْيَاءِ القَابِضَةِ وَالْمُقَوِّيَةِ إِذَا خَافُوا سُقُوطَ القُوَّة (٢) .
وَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ مِنْ نَاحِيَةِ التَّبَرُّكِ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ (٣) .
وَفِي حَدِيثِ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ (٤) ، قِيلَ (٥) : هَذَا مِنْ عُمُومِ اللَّفْظِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الخُصُوصُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَحْدُثُ مِنَ الرُّطُوبَةِ وَالبُرُودَةِ وَالبُلْغُمِ.
* * *
* وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بن [حُصَيْنٍ] : (هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ) (٦) .
وَقَوْلُهُ: (لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ) ، أَيْ: لَا رُقْيَةَ أَوْلَى مِنْ رُقْيَةِ العَيْنِ، وَكَانَ ﷺ يَرْقِي الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ.