أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِي.
قَالَ الخَطَّابِيُّ (١) : أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينِ يَرْوُونَهُ: (أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ) ، كَمَا رَوَى مَعْمَرٌ، وَالصَّوَاب مَا حَفِظَهُ سُفْيَانُ.
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي: يُقَالُ: أَعْلَقْتُ عَنِ الصَّبِيِّ، إِذَا عَالَجْتُ عَنْهُ العَذِرَةَ، وَهِيَ وَجَعُ الحَلْقِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُحَنَّكَ بِالإِصْبَعِ، أَيْ: تَرْفَعَ حَنَكَهُ بِأَصْبُعِكَ.
وَقَوْلُهُ: (عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ) ، فَإِنَّ الدَّغْرَ: الدَّفْعُ، يَقُولُ: لِمَ تَدْفَعْنَ ذَلِكَ بِأَصَابِعِكُنَّ فَتُؤْلِمْنَهُمْ وَتُؤْذِينَهُمْ بِذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: (بِهَذَا الْعِلَاقِ) ، صَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ: بِهَذَا الإِعْلَاقِ، مَصْدَرُ أَعْلَقْتُ عَنْهُ.
وَقَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٢) : (بِهَذِهِ العُلَقِ) ، قَالَ: الإِعْلَاقُ مُعَالَجَةُ عَذِرَةِ الصَّبِيِّ، وَدَفْعُهَا بِالأَصَابِعِ، وَالدَّغْرُ مِثْلُهُ، وَالعُلَقُ: الدَّوَاهِي.
وَيُرْوَى: (وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ) ، وَقَدْ يَجِيئُ عَلَى مَعْنَى عَنْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ (٣) ، أَيْ: عَنْهُمْ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤) عَلَقُ القِرْبَةِ: مَا تَعْلَقُ القِرْبَةُ بِهِ، وَعَلَاقَةُ الْمَهْرِ: مَا يَتَعَلَّقُونَ بِهِ عَلَى الْمُتَزَوِّجِ، وَالجَمْعُ العَلَائِقُ.