وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى فَسْخِ الحَجِّ بِالعُمْرَةِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ؛ مِنْهُمْ: ابن عَبَّاسٍ (١) وَجَابِرٌ (٢) ، وَأَنَسٌ (٣) ، وَعَائِشَةُ (٤) ، وَحَفْصَةُ (٥) .
وَقَوْلُهُ (٦) : (أَيُّ الحِلِّ؟ قَالَ: الحِلُّ كُلُّهُ) يَعْنِي: حِلٌّ يَحِلُّ لَهُ فِيهِ جَمِيعُ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ، حَتَّى غِشْيَانُ النِّسَاءِ، وَذَلِكَ تَمَامُ الحِلِّ.
وَقَوْلُهُ: (صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ) أَيْ: رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الحِجَّةِ.
*وَفِي حَدِيثِ حَفْصَةَ: (وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ) (٧) أَيْ: وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ، وَإِظْهَارُ التَّضْعِيف لُغَةٌ.
وَقُولُهُ: (لَبَّدْتُ رَأْسِي) التَّلْبِيدُ: عِلاجُ الشَّعَرِ بِالصَّمْغ وَنَحْوِهِ حَتَّى يَجْتَمَعَ وَيَتَلَبَّدَ، فَلَا يَتَخَلَّلُهُ الغُبَارُ، وَلَا يَقَعُ فِيهِ الدَّبِيبُ.
وَإِنَّمَا [يَفْعَلُهُ] (٨) مَنْ [يَطُولُ] (٩) مُكْثُهُ، وَتَتَطَاوَلُ الْأَيَّامُ بِهِ فِي قَضَاءِ أَعْمَالِ