إِلَّا وَهِيَ مُرْتَفِعَةٌ قَائِمَةٌ مِنْ وَسَطِ السَّمَاءِ، وَالظِّلُ فِي الحِجَازِ أَقْصَرُ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ.
وَقَالَ الحَسَنُ: (كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ وَأَنَالُ سَقْفَهَا بِيَدِي) (١) ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِصَرَ بُنْيَانِهِمْ، وَاقْتِصَادِهِمْ فِي البِنَاء.
وَقَوْلُهُ: (أَخَّرُ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ الصَّلَاةَ) لَمْ يُؤَخِّرْهَا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا، وَإِنَّمَا أَخَّرَهَا عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا، فَأَنْكَرَ عُرْوَةُ عَلَيْهِ تَرْكَ الوَقْتِ الْأَفْضَلِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ جِبْرِيلُ ﵇ بِالنَّبِيِّ ﷺ .
وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ الْمُبَادَرَةُ بِالصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا.
وَفِي قَوْلِهِ: (يَوْمًا) مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ نَادِرًا مِنْ فِعْلِهِ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ كَانَتَ صَلَاةَ العَصْرِ.
وَفِي الحَدِيثِ إِنْكَارُ العُلَمَاءِ عَلَى الأُمَرَاءِ مَا يُخَالِفُ السُّنَّةَ.
وَفِيهِ جَوَازُ مُرَاجَعَةِ العَالِمِ لِطَلَبِ البَيَانِ.
وَفِيهِ الرُّجُوعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ إِلَى السُّنَّةِ.
وَفِيهِ أَنَّ الحُجَّةَ فِي الحَدِيثِ المُسْنَدِ دُونَ المَقْطُوعِ، لِقَوْلِهِ: (كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ) لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ إِذْ لَمْ يُسْنِدُ لَهُ ذَلِكَ،