بِالنَّهَارِ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ العَصْرِ) (١) .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: (كُنَّا نَرَاهَا الفَجْرَ حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ يَقُولُ: شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الوُسْطَى صَلَاةِ العَصْرِ مَلأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا) (٢) .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَابنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ ﵃ أَنَّهُمْ قَالُوا هِيَ صَلَاةُ الفَجْرِ (٣) ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ﵀ (٤) ، وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٥) فَلَمَّا لَمْ تَكُنْ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ فِيهَا قُنُوتٌ غَيْرَ الصُّبْحِ عُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهَا هِيَ دُونَ غَيْرِهَا.
قِيلَ: وَلِأَنَّهَا مُنْفَرِدَةٌ بِوَقْتِهَا، وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ قَدْ يُجْمَعَانِ بِعَرَفَةَ، وَفِي السَّفَرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ يُجْمَعَانِ بِالْمُزْدَلِفَةَ وَفِي السَّفَرِ كَذَلِكَ، وَصَلَاةُ الفَجْرِ لَا تُجْمَعُ إِلَى صَلَاةٍ، وَلَا تُضَمُّ إِلَيْهَا صَلَاةٌ، فَهِيَ الوُسْطَى بَيْنَ الصَّلَوَاتِ.
وَقَوْلُهُ: (وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ) قَالَ البُخَارِيُّ: وَتَرْتَ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا، أَوْ