فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 2842

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ العَصْرِ:

فَقَالَ مَالِكٌ (١) ، وَأَحْمَدُ (٢) : الْمُرَادُ بِذَلِكَ النَّافِلَةُ دُونَ الْفَرْضِ وَالفَرَائِضِ الفَائِتَةِ؛ لِأَنَّهَا تُصَلَّى أَيَّ وَقْتٍ ذُكِرَتْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً فَلَا يَصِحُّ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ إِلَّا فِي الوَقْتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣) : الْمُرَادُ بِهِ النَّافِلَةُ الْمُبْتَدَأَةُ، وَأَمَّا الصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ وَالْمَسْنُونَاتُ، أَوْ مَا كَانَ يُواظَبُ عَلَيْهِ مِنَ النَّوَافِلِ فَلَا، وَاحْتَجَّ بِالإِجْمَاعِ عَلَى صَلَاةِ الجَنَازَةِ، وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: (قَضَى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ) (٤) .

وَقَالَ الكُوفِيُّونَ (٥) : إِذَا بَرَزَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَرْتَفِعَ، وَإِذَا تَدَلَّتْ لِلْغُرُوبِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا فَرِيضَةٌ وَلَا نَافِلَةٌ، وَلَا عَلَى جَنَازَةٍ إِلَّا عَصْرَ يَوْمِهِ خَاصَّةً.

واحتَجَّ بعضُ العلَمَاء بما رُويَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه (نَهَى عَنِ الصَّلاةِ عندَ طُلُوعِ الشَّمسِ وعِندَ غرُوبِهَا) (٦) ، وبحدِيثِ: (لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عندَ طُلُوعِ الشَّمسِ ولَا عِندَ غُروبهَا) (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت