إِلَيْهِ، وَمَا ذَهَبَ وَهْلِي إِلَّا إِلَى [فُلَانٍ] (١) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابن عُمَرَ: (وَهَلَ أَنَسٌ) (٢) ، أَيْ: غَلَطَ.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٣) : فِي الحَدِيثِ: (كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَتَاكَ مَلَكَانِ فَتَوَهَّلَاكَ فِي قَبْرِكَ) (٤) يُقَالُ: تَوَهَّلْتُ فُلَانًا إِذَا عَرَّضْتُهُ لِأَنْ يَهِلَ، أَيْ: يَغْلِطَ، وَوَهَلَ إِلَى الشَّيْءِ يَهِلُ: إِذَا ذَهَبَ وَهَمُهُ إِلَيْهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: وَهِلْتُ مِنْ كَذَا - بِكَسْرِ الهَاءِ - أَوْهَلُ وَهَلًا إِذَا فَزِعْتُ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (فَقُمْنَا وَهِلِينَ مِنْ صَلَاتِنَا) (٥) ، أَيْ: فَزِعِينَ.
وَقَوْلُهُمْ: لَقِيتُهُ أَوَّلَ وَهْلَةٍ، قِيلَ: كُلُّ إِنْسَانٍ رَأَى شَيْئًا لَمْ يَكُنْ رَآهُ قَبْلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرْتَاعُ لَهُ أَدْنَى ارْتِيَاعٍ.
(إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا) تَعْلِيمٌ مِنْهُ ﵇ لَهُمْ العِلْمَ، وَكَذَلِكَ إِعْلَامُهُ أَنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ إِعْلَامٌ مِنْهُ لَهُمْ أَنَّ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ لَيْسَت تَطُولُ كَأَعْمَارِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ لِيُجْتَهَدَ فِي العَمَلِ.