فَرَجَعُوا وَقَدْ حَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ، وَأُصِيبَ المُؤَذِّنُ، فَتَشَاحَّ النَّاسُ فِي الأَذَانِ [حَتَّى] (١) كَادُوا يَجْتَلِدُونَ بِالسُّيُوفِ، فَأَقرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ، فَخَرَجَ سَهُمُ [رَجُلٍ] (٢) فَأَذَّنَ (٣) .
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٤) القُرْعَةُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ فِي حَقِّ مَنِ اسْتَوَتْ دَعْوَاهُمْ فِي الشَّيْءِ.
وَفُضِّلَ الصَّفُّ الأَوَّلُ عَلَى غَيْرِهِ لاسْتِمَاعِ القُرْآنِ إِذَا جَهَرَ الإِمَامُ، وَالتَّأْمِينِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الفَاتِحَةِ.
وَ (التَّهْجِيرُ) : السَّبْقُ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي الهَاجِرَةِ، فَمَنْ تَرَكَ قَائِلَتَهُ وَقَصَدَ إِلَى المَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ، وَهُوَ فِي رِبَاطٍ.
وَقَوْلُهُ: (إِلَّا اسْتَهَمُوا) الاسْتِهَامُ: الاقْتِرَاعُ، يُقَالُ: اسْتَهَمَ الرَّجُلَانِ، أَيْ: اقْتَرَعَا.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٥) أَيْ: قَارَعَ أَهْلَ السَّفِينَةِ، وَفِي