قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (١) : إِنَّ الحَدِيثَ فِي الإِحْرَاقِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ تَخَلَّفَ هُوَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ لَا فِي غَيْرِهَا.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الجَمَاعَةِ سُنَّةٌ، أَنَّهُ حِينَ تَوَعَدَهُمْ بِالإِحْرَاقِ لَمْ يَقُلْ: إِنَّ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا لَا تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ، وَلَوْ كَانَتْ فَرْضًا مَا سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ البَيَانَ مِنْهُ لِأُمَّتِهِ فَرْضٌ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ (٢) : أُرِيدَ بِهِ الْمُنَافِقُونَ.
وَقِيلَ: بَلْ كَانَ فِي الْمُؤْمِنِينَ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قِصَّةُ كَعْبِ بن مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ، وَبَّخَهُمُ اللهُ بِذَلِكَ، وَلَمْ يُوَبِّخِ الْمُنَافِقِينَ، لأَنَّهُ عَلِمَ سُوءَ طَوِيَّتِهِمْ، وَفَسَادَ دِينِهِمْ.
وَ (العَرْقُ) : العَظْمُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ لَحْمُ، وَقَدْ تَعَرَّقْتَ العَظْمَ، وَاعْتَرَقْتُهُ وَعَرَقْتُهُ: إِذَا أَكَلْتَ مَا عَلَيْهِ.
وَ (العُرَاقُ) : العَظْمُ الَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ (٣) ، وَرَجُلٌ مَعْرُوقُ الوَجْهٍ، أَيْ: