قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ (١) : سُنَّةُ العِشَاءِ الجَهْرُ بِهَا كَالْمَغْرِبِ، وَقِرَاءَتُهُ ﷺ فِيهَا بـ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢) وبـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ (٣) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِي القِرَاءَةِ فِي الصَّلَوَاتِ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُ.
وَكَتَبَ [إِلَى] (٤) أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: (اقْرَأْ بِالنَّاسِ فِي العِشَاءِ الْآخِرَةِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ) (٥) ، وَقَرَأَ فِيهَا عُثْمَانُ ﵁ بِالنَّجْمِ (٦) ، وَقَرَأَ ابن عُمَرَ ﵁ بِالَّذِينَ كَفَرُوا، وَالفَتْحِ (٧) ، وَهِيَ أَطْوَلُ الْمُفَصَّلِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٨) : يَقْرَأُ فِيهَا بِالحَاقَّةِ وَنَحْوِهَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ العُلَمَاءِ الْمُسَافِرُ إِذَا أَعْجَلَهُ أَصْحَابُهُ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ قَصِيرَةٍ، كَمَا قرَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِالتِّينِ وَالزَّيتونِ فِي السَّفَرِ (٩) .