الْمُطَّلِبِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَكِتَابِ "الإِمْلَاءِ" لَهُ أَيْضًا ﵀ ، وَهَذِهِ مِيزَةٌ كَبِيرَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا هَذَا السَّفْرُ الْمُبَارَكُ.
٣ - نَقْلُهُ الكَثِيرَ مِنْ مَذَاهِبِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَالْأَئِمَّةِ المَتْبُوعِينَ، وَعَرْضُهُ آرَاءَهُمْ وَحُجَجَهُمْ بِعَدْلٍ وَإِنْصَافٍ، وَنَقْدُهَا بَعِيدًا عَنِ التَّعَصُّبِ وَالاعْتِسَافِ.
* رَابِعًا ضَرُورَةُ تَحْقِيقِ هَذَا الكِتَابِ تَحْقِيقًا عِلْمِيًّا يَرْتَكِزُ عَلَى مُقَوِّمَاتِ التَّحْقِيقِ وَالتَّوْثِيقِ العِلْمِيِّ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَهَمِّيَّتِهِ وَمَكَانَةِ مُؤَلِّفِهِ ﵀ ، وَالتَّسْوِيفُ فِي إِخْرَاجِهِ، وَإِغْفَالُ تَحْقِيقِهِ مُؤْذِنٌ بِضَيَاعِهِ وَتَلَفِهِ، خُصُوصًا وَأَنَّ لِلْكِتَابِ نُسْخَةً وَحِيدَةً فِيمَا أَعْلَمُ.
* خَامِسًا: أَهَمِّيَّةُ جَمْعِ آرَاءِ هَذَا الإِمَامِ العَلَمِ، وَالحَاجَةُ إِلَى إِظْهَارِ جُهُودِهِ فِي الحَدِيثِ وَعُلُومِهِ، وَإِخْرَاجِهَا إِلَى حَيِّزِ الوُجُودِ، وَفَاءً بِبَعْضِ الدَّيْنِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ عُلَمَاؤُنَا مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ وَالأَئِمَّةِ المَاضِينَ، الَّذِينَ شَرَّفَهُمُ اللهُ بِخِدْمَةِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ ، ووَقَدْ شَاعَ بَيْنَ أَهْل العِلْمِ قَوْلُهُمْ: "مَنْ وَرَّخَ مُؤْمِنًا فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهُ، وَمَنْ قَرَأَ تَارِيخَهُ فَكَأَنَّمَا زَارَهُ" (١) ، لَاسِيَمَا وَأَنَّ قِوَامَ السُّنَّةِ التَّيْمِيَّ ﵀ خَلَّفَ مَكْتَبَةً زَاخِرَةً فِي شَتَّى العُلُومِ وَمُخْتَلَفِ الفُنُونِ، وَلَمْ يُطْبَعْ مِنْهَا إِلَّا النَّزْرُ اليَسِيرُ.
وَلَمْ يَتَعَرَّض أَحَدٌ فِيمَا عَلِمْتُ لإِبْرَازِ جُهُودِ هَذَا الإِمَامِ العِلْمِيَّةِ، وَغَالِبُ