أَثَرِ الوُضُوءِ عِنْدَ الحَوْضِ، فَيَتَبَيَّنُ حِينَئِذٍ المُنَافِقُ، إِذْ لَا غُرَّةَ لَهُ وَلَا تَحْجِيلَ، وَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فِي جُمْلَةِ مَنِ ارْتَدَّ بَعْدَهُ ﷺ ، فَيُقَالُ: (إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) .
وَقَوْلُهُ: (فِيهِمُ المُوبِقُ بِعَمَلِهِ) وَبَقَ الرَّجُلُ بِعَمَلِهِ إِذَا هَلَكَ بِذُنُوبِهِ (١) .
وَقَوْلُهُ (وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ) ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢) : خَرْدَلْتُ اللَّحْمَ: قَطَّعْتُهُ وَفَصَّلْتُهُ، وَقِيلَ: خَرْدَلْتُ الطَّعَامَ أَكَلْتُ خِيَارَهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَقَدِ امْتُحِشُوا) : الْمَحْشُ: إِحْرَاقُ الجِلْدِ.
وَقَوْلُهُ: (قَشَبَنِي رِيحُهَا) أَيْ: مَلأَ خَيَاشِيمِي رِيحُهَا، وَقِيلَ: سَمَّنِي رِيحُهَا، يُقَالُ لِكُلِّ مَسْمُومٍ: قَشِيبٌ، وَقَشَّبَتْنَا الدُّنْيَا أَيْ: فَتَنتْنَا، فَصَارَ حُبُّهَا كَالسُّمِّ الضَّارِّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: (أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ فَوَجَدَ رِيحَ طِيبٍ، فَقَالَ: مَنْ قَشَّبَنَا؟ فَقَالَ مُعَاوِيَة ﵁: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةً فَطَيَّبَتْنِي) (٣) .