لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَقَدْ أَمَرَ بِهِ ﷺ وَفَعَلَهُ حِينَ نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (١) ، قَالَ: (اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ) (٢) .
وَعِنْدَ العُلَمَاءِ هَذَا الأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ، وَقَدْ يَأْمُرُ النَّبِيُّ ﷺ بِالسُّنَنِ كَمَا يَأْمُرُ بِالفَرَائِضِ، فَإِنْ قِيلَ: الجِلْسَةُ الأَخِيرَةُ فَرِيضَةٌ فَكَذَلِكَ ذِكْرُهَا، قِيلَ: إِنَّمَا هِيَ لِلسَّلَامِ لَيْسَ لِلذِّكْرِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي (٣) : مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ وَقَبْلَ السَّلَامِ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ.
وَقَالَ الآخَرُونَ: لَيْسَ فِي تَشَهُّدِ ابن مَسْعُودٍ ﵁ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ .
وَأَكْثَرُ أَهْلِ الحَدِيثِ عَلَى تَشَهُّدِ ابن مَسْعُودٍ كَأَحْمَدَ (٤) ، وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا (٥) .
وَذَهَبَ مَالِكٌ (٦) إِلَى تَشَهُّدِ عُمَرَ ﵁ ، وَهُوَ: (التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ