وَعَلِيٍّ (١) .
وَقَالَ أَنَسٌ: (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُهُ قَبْلُ وَبَعْدُ) (٢) ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (٣) .
وَقَالَ مَالِكٌ (٤) : القُنُوتُ فِي الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ وَاسِعٌ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا قُنُوتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابن مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ (٥) ، وَهُوَ قَوْلُ الكُوفِيِّينَ، قَالَ الكُوفِيُّونَ (٦) : إِنَّمَا القُنُوتُ فِي الوِتْرِ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٧) : مَنْ تَرَكَ القُنُوتَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ، فَإِنْ قَنَتَ قَانِتٌ فَبِفِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخَذَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ أَحْيَانًا وَيَتْرُكُ القُنُوتَ أَحْيَانًا، فَأَخْبَرَ أَنَسٌ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ عَلَى مَا عَهِدَهُ مِنْ فِعْلِهِ ذَلِكَ بِالقُنُوتِ فِيهَا مَرَّةً، وَتَرْكَ القُنوتِ أُخْرَى، مُعْلِمًا بِذَلِكَ أُمَّتَهُ أَنَّهُمْ مُخَيَّرُونَ فِي العَمَلِ بِأَيِّ ذَلِكَ شَاءُوا مِنْ فِعْلِهِ.