وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁: (أَأَسْجُدُ فِي ص؟ فَقَالَ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ (١) حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٢) ، فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ مِمَّنْ أَمَرَ أَنْ يُقتَدَى بِهِمْ) (٣) .
قيلَ: احْتِجَاجُ ابْنِ عَبَّاسِ بِالقُرْآنِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ: (ص لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ) .
وَاخْتَلَفُوا فِي عَزَائِمِ السُّجُودِ، فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: (عَزَائِمُ السُّجُودِ خَمْسَةٌ: الأَعْرَافُ، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ، وَالنَّجْمُ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (٤) .
وَقَالَ مَالِكٌ (٥) : عَزَائِمُ السُّجُودِ إِحْدَى عَشْرَةَ، لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَلَيْسَ فِيهَا الثَّانِيَةُ مِنَ الحَجِّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٦) : أَرْبَعَ عَشْرَةَ، لَيْسَ فِيهَا الأُولَى مِنَ الحَجِّ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٧) : أَرْبَعَ عَشْرَةَ، لَيْسَ فِيهَا سَجْدَةُ ص، وَفِي الحَجِّ سَجْدَتَانِ عندَهُ.