وَقَالَ الحَسَنُ (١) وَابْنُ سِيرِينَ (٢) : صَلَاةُ اللَّيْلِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَلَوْ قَدْرَ حَلْبٍ شَاةٍ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بنُ إِسْحَاقَ (٣) : أَحْسِبُهُمَا قَالَا ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (٤) .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ (٥) : وَجَدْنَا سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ تَدُلُّ [أَنْ لَا وَاجِبَ] (٦) مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا الخَمْسُ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٧) : قَوْلُهُ ﴿نِصْفَهُ﴾ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، كَأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى: قُمْ نِصْفَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا، عَلِمَ أَنَّ هَذَا القَلِيلَ يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِي تَقْدِيرِهِ عَلَى قَدْرِ أَفهَامِهِمْ وَطَاقَتِهِمْ عَلَى القِيَامِ، فَقَالَ: أَوِ انْقُصْ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، بَعْدَ