وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ (١) ، وَأَنَسٍ (٢) .
اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كَيْفَ هُوَ؟
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ مَثْنَى مَثْنَى، وَهَذَا قَوْلُ ابْن أَبِي لَيْلَى، وَمَالِكٍ (٣) ، وَاللَّيْثِ (٤) ، وَالشَّافِعِيِّ (٥) .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٦) : أَمَّا صَلَاةُ اللَّيْلِ فَإِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ أَرْبَعًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَمَانِيًا، وَكَرِهَ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ (٧) : أَمَّا صَلَاةُ النَّهَارِ، فَإِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ بِتَكبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ رَكْعَتَينِ، وَإِنْ شِئْتَ أَرْبعًا، وَكَرِهُوا أَنْ يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا.
وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: (كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْل أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ أَرْبَعًا، ثُمَّ ثَلَاثًا) (٨) .