فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2842

الله يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ)، ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي الْكِتَابِ، وَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الحَبْرِ ".

قَالَ الخَطَّابِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ ضَحِكَ تَعَجُّبًا وَإِنْكَارًا.

ثُمَّ تَعَقَّبَهُ ﵀ بِقَوْلِهِ: " وَالصَّحَابَةُ كَانُوا أَعْلَمَ بِذَلِكَ، فَرَوَوْهُ تَصْدِيقًا، وَالرُّوَاةُ الثِّقَاتُ رَوَوْهُ وَأَخْرَجُوهُ فِي بَابِ الصِّفَاتِ، فَبَقِيَ أَنْ يُقَالَ: سَبِيلُهُ الإِيمَانُ مَعَ نَفْيِ التَّشْبيهِ فِيهِ" (١) .

وَهَكَذَا، فَقَدِ الْتَزَمَ ﵀ مَا سَبَقَ أَنْ قَرَّرَهُ، مِنَ الإِيمَانِ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ الصِّحَاحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دُونَ خَوْضٍ فِيهَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّمْثِيلِ، أَوِ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي عَقِيدَةِ السَّلَفِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ.

* المَوْطِنُ الرَّابِعُ: ذَكَرَ حَدِيثَ النَّوَّاسِ بن سَمْعَانَ ﵁: (مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ) ، فَأَشَارَ ﵀ إِلَى أَنَّهُ ثَبَتَ بِأَسَانِيدَ ثَابِتَةٍ، قَبِلَهَا الأَئِمَّةُ، وَأَخْرَجُوهَا فِي الكُتُبِ، وَرَوَوْهَا عَلَى سَبِيلِ الوَصْفِ عَلَى مَا جَاءَتْ، وَامْتَنَعُوا عَنْ تَأْوِيلِهَا وَتَفْسِيرَهَا (٢) .

وَإِنَّمَا عَنَى بِتَرْكِ التَّفْسِيرِ هُنَا: تَرْكَ تَفْسِيرِ الجَهْمِيَّةِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي الرِّسَالَةِ الحَمَوِيَّةِ (٣) .

أَوْ يَكُونَ الْمُرَادُ: تَفْسِيرَ الكَيْفِيَّةِ، وَإِلَّا فَالسَّلَفُ مُجْمِعُونَ عَلَى إِثْبَاتِ مَا دَلَّتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت