غَدًا؟ أَيْ: فِي حُجْرَةِ أَيِّ النِّسَاءِ أَكُونُ غَدًا.
(اسْتِبْطَاءً لِيَوْمٍ عَائِشَةَ) يَسْتَطِيلُ اليَوْمَ اشْتِياقًا إِلَيْهَا، وَإِلَى نَوْبَتِهَا.
وَقَوْلُهَا: (بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي) تُرِيدُ: بَيْنَ جَنْبِي وَصَدْرِي، فَالسَّحْرُ: الرِّئَةُ، وَتُرِيدُ بِهِ مَوَاضِعَ السَّحْرِ، وَالنَّحْرُ: الصَّدْرُ.
وَفِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ بَيِّنَةٌ لِعَائِشَةَ ﵂ .
وَقَوْلُهُ: (لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) (١) فِيهِ كَرَاهِيَةُ بِنَاءِ المَسْجِدِ عَلَى القَبْرِ.
قَالَ ﷺ: (لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي مَسْجِدًا) (٢) نَهْيٌ أَنْ يُصَلَّى إِلَيْهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ (٣) : وَأَكْرَهُ أَنْ يُعَظَّمَ مَخْلُوقٌ حَتَّى يُجْعَلَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا مَخَافَةَ الفِتْنَةِ عَلَيْهِ، وَعَلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ.
وَقَوْلُهُ (لَوْلَا ذَاكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَوْ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا) إِنْ رُوِيَ (خَشِيَ) بِالْفَتْحِ يَكُونُ مَعْنَاهُ: خَشِيَ النَّبِيُّ.