فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 2842

العَرْصَةِ) (١) .

وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (لَمَّا سَقَطَ الحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيُّ ﷺ ، [فَمَا] (٢) وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَاللهِ مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ ، مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ ) (٣) .

فَفِي قَوْلِهِ (وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ دَلِيلٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي القَبْرِ.

وَقَوْلُ عَائِشَةَ: (ادْفِنَّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالبَقِيعِ، لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا) فِيهِ: مَعَنَى التَّوَاضُعِ، وَكَرَاهَةِ التَّزْكِيَةِ، كَرِهَتْ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا مَدْفُونَةٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَيَكُونَ فِي ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لَهَا.

وَفِي قَوْلِ عُمَرَ ﵁: (ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أَدْفَنَ مَعَ صَاحِبِي) فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الدَّفْنُ فِي أَفْضَلِ المَقَابِرِ، وَأَنْ يُخْتَارَ ذَلِكَ فِي جَوَارِ الصَّالِحِينَ.

وَرُوِيَ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ عِنْدَ رَأْسِ عُثْمَانَ بْنِ مَطْعُونٍ صَخْرَةً، وَقَالَ: أُعَلِّمُ عَلَى قَبْرٍ أَخِي، لِأَدْفَنَ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ [مِنْ أَهْلِي] (٤) ، فَلَمَّا مَاتَتَ ابْنَتُهُ قَالَ: الْحَقِي سَلَفَنَا الصَّالِحَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ) (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت