* وَيُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ القُبُورِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: زَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: (إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَن لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، فَزُورُوا القُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ المَوْتَ) (١) .
* وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَيَدْعُوَ لَهُمْ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ إِلَى البَقِيعِ، وَيَقُولُ: (اللَّهُمَ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الغَرْقَدِ) (٢) .
قِيلَ: قَوْلُهُ (وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ) لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الاسْتِثْنَاءِ الَّذِي يَدْخُلُ الكَلَامَ لِشَكٍّ وَارْتِيَابٍ، وَلَكِنْ عَلَى عَادَةِ الْمُتَكَلِّم يُحَسِّنُ بِذَلِكَ كَلَامَهُ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: إِنَّكَ إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ شَكَرْتُكَ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَإِنْ ائْتَمَنْتَنِي لَمْ أَخُنْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ بِهِ الشَّكَّ فِي كَلَامِهِ.
وَقِيلَ: إِنَّ الاسْتِثْنَاءَ إِنَّمَا وَقَعَ فِي اسْتِصْحَابِ الإِيمَانِ إِلَى الْمَوْتِ، لَا فِي