حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ (١) .
وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ أَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٢) ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٣) .
فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ (٤) صَرِيحٌ فِي الوُجُوبِ، وَتَنْبِيهٌ عَلَى الأَخْذِ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ تَصْرِيحٌ فِي الأَخْدِ، وَتَنْبِيهٌ عَلَى الوُجُوبِ.
وَأَمَّا الدَّلَالَةُ عَلَى وُجُوبِهَا مِنْ طَرِيقِ السُّنَّةِ: فَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ) وَذَكَرَ الحَدِيثَ (٥) .
وَأَمَّا وُجُوبُهَا مِنْ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، فَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قُبِضَ؛ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ مَنِ امْتَنَعَ، هَمَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِقِتَالِهِمْ، وَاسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِيهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: كَيْفَ تُقَاتِلُهُمْ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى … ) (٦) الحَدِيثَ؟