فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 2842

وَقَوْلُهُ (إِلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ) : كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يُقَاتِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَإِذَا كَانَ الشَّهْرُ الحَرَامُ كَفُّوا عَنِ القِتَالِ تَعْظِيمًا لِلشَّهْرِ، فَأَمِنَ النَّاسُ، وَجَاؤُوا وَذَهَبُوا.

وَقَوْلُهُ: (نَأْخُذُهُ) بِالرَّفْعِ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ: (بِشَيءٍ) ، وَ (نَدْعُو إِلَيْهِ) : عَطْفٌ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (مَنْ وَرَاءَنَا) أَيْ: مَنْ خَلَّفْنَاهُمْ فِي القَبِيلَةِ، وَجِئْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ (١) .

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: (أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) بِإِدْغَامِ النُّونِ فِي اللَّامِ.

وَقَوْلُهُ: (وَعَقَدَ بِيَدِهِ هَكَذَا) أَيْ: كَمَا يَعْقِدُ الَّذِي يَعُدُّ وَاحِدَةً.

وَ (الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ) : أَوْعِيَةٌ يُنْتَبَذُ فِيهَا وَظُرُوفٌ.

(فَالدُّبَّاءُ) : القَرْعَةُ، وَ (الحَنْتَمُ) الجَرَّةُ الخَضْرَاءُ أَوِ الحَمْرَاءُ مِنَ الخَزَفِ.

وَ (النَّقِيرُ) : أَصْلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُتَّخَذُ مِنْهُ وِعَاءٌ يُنْتَبَذُ فِيهِ.

وَ (المُزَفَّتُ) السِّقَاءُ الَّذِي طُلِيَ بِالزَّفْتِ وَهُوَ شِبْهُ القِيرَ، وَكَذَلِكَ المَقِيرُ.

وَالنَّهْيُ عَنْ هَذِهِ الأَوْعِيَةِ لَمْ يَكُنْ لِتَحْرِيمِ أَعْيَانِ هَذِهِ الأَوْعِيَةِ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الأَوْعِيَةِ إِذَا انْتَبَذَ صَاحِبُهَا فِيهَا كَانَ عَلَى غُرُورٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الشَّرَابَ يَغْلِي فِيهَا وَيَصِيرُ مُسْكِرًا وَهُو لَا يَشْعُرُ بِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ، وَإِنَّ وِعَاءً لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرَّمُهُ، فَاشْرَبُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا) (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت