فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 2842

قَوْلُهُ: (عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ) يَعْنِي أَسْمَنَهَا وَأَعْظَمَهَا، وَذَلِكَ أَشَدُّ لِوَطْئِهَا.

وَ (الخُفُّ) مِنَ الإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الظِّلْفِ مِنَ الغَنَمِ.

وَقَوْلُهُ: (وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ) لَفْظُ خَبَرٍ، وَمَعْنَاهُ النَّهْيُّ.

وَقَوْلُهُ: (وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى المَاءِ) حَقَّانِ: فَرْضٌ، وَغَيْرُ فَرْضٍ؛

فَالحَلْبُ عَلَى الْمَاءِ مِنَ الحُقُوقِ الَّتِي هِيَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الإِبِلَ لَهَا وِرْدٌ تَرِدُ الْمَاءَ وَقْتَ وِرْدِهَا، فَعَلَى صَاحِبِهَا أَنْ يَحْلُبَهَا عَلَى المَاءِ، فَيَسْقِيَ مِنْ لَبَنِهَا ابْنَ السَّبِيلِ وَالمُجْتَازَ وَالْمَسَاكِينَ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ عَلَى الْمَاءِ.

وَ (اليُعَارُ) : صَوْتُ الشَّاةِ، وَالصَّوْتُ عَامٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ.

وَبَابُ الأَصْوَاتِ أَنْ يَجِيءَ فِي الغَالِبِ عَلَى (فُعَالٍ) نَحْوَ: اليُعَارِ وَالثُّغَاءُ، وَيَجِيءَ عَلَى (فَعِيلٍ) كَالصَّهِيلِ وَالنَّهِيقِ، وَيَجِيءَ عَلَى (فَعْلَلَةٍ) كَالحَمْحَمَةِ، وَالجَرْجَرَةِ.

فَقَوْلُهُ (لَهَا يُعَارٌ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ (ثُغَاءٌ) : فَاليُعَارُ مِنْ قَوْلِهِ: يَعَرَتِ الشَّاةُ: إِذَا صَاحَتْ صِيَاحًا شَدِيدًا، وَ (الثُّغَاءُ) مِنْ قَوْلِهِمْ: ثَغَتِ الشَّاةُ ثُغَاءً، وَأَمَّا الرُّغَاءُ فَلَا؛ بَلْ يُقَالُ: رَغَا البَعِيرُ رُغاءً.

وَأَمَّا مَا لَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ الصَّهِيلِ وَالجَرْجَرَةِ وَالحَمْحَمَةِ فَقَدْ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١) : صَهِلَ الفَرَسُ صَهِيلًا، وَحَمْحَمَ حَمْحَمَةً، وَالحَمْحَمَةُ دُونَ الصَّهِيلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت