فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2842

مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي خَبِيب (١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَة ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ) (٢) .

وَفِي هَذَا الحَدِيثِ فَضْلُ العَدْلِ، وَفَضِيلَةُ الإِمَامِ العَادِلِ، وَفَضِيلَةُ الشَّابِّ الَّذِي يَصْرِفُ أَيَّامَهُ إِلَى الخَيْرِ وَالعِبَادَةِ، وَلَا يُضِيِّعُهَا، وَفَضْلُ الْمُصَلِّي فِي المَسْجِدِ وَالْمُسَارِعِ إِلَيْهِ، وَفَضْلُ الْمَحَبَّةِ فِي اللهِ، وَفَضْلُ العِفَّةِ.

وَفي رِوَايَةٍ: (دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا) .

وَ (المَنْصِبُ) : الأَصْلُ وَالشَّرَفُ.

وَفِيهِ فَضِيلَةُ كِتْمَانِ الصَّدَقَةِ، وَاسْتِحْبَابُ إِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ بِاليَمِينِ، وَاسْتِحْبَابُ ذِكْرِ اللهِ فِي الخُلْوَةِ وَفَضْلُ البُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، فَمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الخِصَالِ كَانَ بَعْض دَلِيل خَيْرِهِ، وَمَنْ وَفَّقَهُ لِخَصْلَةٍ مِنْهَا يُرْجَى لَهُ نَيْلُ البُغْيَةِ وَالأَمْن فِي القِيَامَةِ مِنَ الشَّدَائِدِ.

وَقَوْلُهُ: (وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ) أَيْ: هِمَّتُهُ فِي لُزُومِ المَسَاجِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت